Home / الرئيسية / “أستاذي عمري منساك” تجمع تلاميذا وأساتذة درسوهم في القرن الماضي

“أستاذي عمري منساك” تجمع تلاميذا وأساتذة درسوهم في القرن الماضي

روبرتاج أحمد الهيبة صمداني

في مبادرة نوعية وفريدة من نوعها نظم قدماء تلاميذ مجموعة مدارس أيت علي وحسو بتازارين – زاكورة،  بتنسيق مع جمعيتي أباء و أولياء تلاميذ مجموعة مدارس أيت علي وحسو وأيت حدو حفلا تكريميا،  لفائدة أساتذة درسوا بالمؤسسة قبل عشرين سنة، وقد نظم هذا الحفل تحت شعار مبادرة » أستاذي عمري منساك «  يوم الاربعاء 11 أبريل 2018.

و حسب المنظمين فقد جاء هذا النشاط، الذي يعتبر الأول من نوعه في المغرب، لترسيخ ثقافة الاعتراف بالجميل وإعلاء لمكانة الاستاذ داخل المجتمع كما صرح بذلك لأكابرس، لحسن بنقدور أحد أعضاء اللجنة المنظمة، كما أنه “حدث إنساني أحيى قيمة من أهم القيم الإنسانية التي يحتاجها المجتمع المغربي اليوم أكثر مما سبق، خاصة في المجال التربوي الموسوم ببعض الظواهر السلبية كما جاء في إحدى تصريحات الأساتذة المكرمين للجريدة .

بحث شاق

المبادرة جاءت بعد بحث طويل على شبكات التواصل الإجتماعي حيت تم التوصل إلى عناوين وأرقام بعض قدماء أساتذتهم بعد أزيد من 20 سنة من الفراق، وأبوا إلا أن يكرموا أساتذتهم القدامى بطريقة، وصفها المحتفى بهم بــ”الرائعة” حين لبوا النداء فصنعوا الحدث جميعا في أيت علي وحسو.

استقبال خاص من أهل المنظقة

كان وصول أول دفعة من الاساتذة صباح يوم الثلاثاء، 10 أبريل الجاري، في مشهد  امتزجت فيه الدموع والعناق مع أبناء الساكنة كبارا وصغارا، خاصة بعدما وجدوا موكبا من تلامذة درسوهم في تسعينيات القرن الماضي، ينتظرونهم عند مدخل تازرين بسياراتهم  المزينة بشعارات “أستاذي عمري منساك”، كما أنهم  لم يخصصوا فنادق لاستقبال أساتذتهم بل اصطحبوهم إلى منازلهم.

في صباح يوم الاربعاء  تم تنظيم زيارات وجولات داخل الدواوير، التقى خلالها الاساتذة مع أهل الدواوير واسترجعوا معهم الذكريات التي مضت، الشيء الذي استحسنته ساكنة الدواوير الذين تجمعهم بهؤلاء الاساتذة علاقات متينة.

مساء يوم الاربعاء كان الجميع مع موعد الحفل التكريمي الذي نظم على شرف الاساتذة القدامى، استُقْبلوا على طريقة أهل المنطقة فيه بالتمر والحليب. بحضور ساكنة أيت علي و حسو و أيت حدو و أيت يشو، وسط حضور لفت مجموعة من المنابر الإعلامية الدولية، الوطنية والمحلية التي حضرت إلى عين المكان لتغطية الحدث.

افتتح حفل التكريم بآيات بينات من الذكر الحكيم، ألقى بعدها المنظمون كلمة ترحيب بقدماء الأساتذة والضيوف الحاضرين في الحفل. لتتوالى الفقرات الفنية والفلكلورية التي عبر من خلالها المنظمون ومعهم الساكنة بـ”فرحهم بأساتذة ضحوا لأجلهم في ظل ظروف عصيبة”. حسب المنظمين.

الموت لم يمنع من التكريم

“غيب عنا الموت، عن حفل التكريم، الأستاذ زهو محمد فقد توفي رحمه الله سنة 2008 و لم تشأ الأقدار أن يعيش هذه اللحظات التاريخية الرائعة، وتلامذته القدامى لم ينسوا اسمه وحصل منهم على أزكى الترحمات و الدعوات لما قدمه من تضحيات من اجلهم”. يضيف بنقدور للجريدة.

جيل ذهبي

قدماء تلاميذ ايت علي وحسو بتازارين, جيل ذهبي أسس لثقافة الاعتراف بالجميل التي أصبحت تغيب في مؤسساتنا التعليمية خاصة في ظل ما تعيشه هاته المؤسسات من علاقات متشنجة بين التلميذ وأستاذه، وحبذا أن يقتدي بهم جميع تلاميذ المغرب. حسب تعبير أحد الأساتذة المكرمين.

وأوضح رئيس جمعية آباء وأولياء تلاميذ مجموعة مدارس أيت حدو، في تصريحه لأكابرس، أن مبادرة “أستاذي عمري منساك” جاءت “لتكريس هاته القيم النبيلة في نفوس الناشئة، وكذلك تعزيز مكانة الاستاذ والمعلم في المجتمع ثم إسهاما في النهوض بمنظومة القيم داخل المؤسسات التعليمية.

 

Check Also

“نور الدين أمين” يتحف الجماهير بكلية الشريعة ايت ملول

اختتم مكتب تعاضدية كلية الشريعة معية الجماهير الطلابية بأيت ملول يومه السبت 28 أبريل 2018 ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *